السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
235
اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )
ص 167 قوله : ( وامّا إذا انكشف خلاف الحكم الظاهري بالتعبد . . . ) . ينبغي أن يقسّم هذا البحث إلى قسمين : 1 - أن ينكشف الخلاف للحكم الظاهري مع كونه تاماً وفعلياً في وقته ، أي قبل انكشاف الخلاف . كما إذا تبدل تقليد المقلّد بعد موت مقلَّده الأوّل . أو مثال الامارة المذكورة في الكتاب بعد فرض جريان الاستصحاب قبل تحصيل الخبر حقيقة ؛ لأنّه كان قد استفرغ وسعه مثلًا ، أو كانت الشبهة موضوعية استصحب فيها الطهارة أو أجرى قاعدتها ثمّ قامت بيّنة أو خبر ثقة على النجاسة ، أو كان يجري فيه قاعدة الطهارة ثمّ حصل له يقين سابق فجرى فيه استصحاب النجاسة ، فإنّه في مثل هذه الموارد يكون انكشاف الخلاف للحكم الظاهري السابق بنحو التخطئة له لا بنحو الكشف عن عدم ثبوته وكونه تخيلياً ، وفي مثله يجري الوجهان السابقان لاثبات الاجزاء على تقدير تماميتها . 2 - أن يكون انكشاف الخلاف بنحو الكشف عن الخطأ في أصل جريان الحكم الظاهري ، كما في الأمثلة الأخرى في الكتاب للانكشاف بالأصل ، ومنه بعض موارد تبدل رأي المجتهد في الشبهة الحكمية حينما يلتفت إلى خطأ في مدرك حكمه الأوّل لاشتباه في السند أو الدلالة أو نحوهما ؛ وهذا لا ربط له ببحث اجزاء الحكم الظاهري وإن كان ينبغي البحث في موطنه الفقهي عن وجوب الإعادة أو القضاء فيه أيضاً . وحيث انّ الصحيح عدم تمامية شيء من البيانين في اجزاء الحكم الظاهري وانّ مقتضى القاعدة عدم الاجزاء من هنا لم يفكك بينهما السيد الشهيد قدس سره